فراعنة مصر

منتدي يشمل كل شئ عن التاريخ الفرعوني وتاريخ مصر القديم


    الحب عند الفراعنة وعلاقته بالحاضر

    شاطر
    avatar
    فهد
    الفرعون
    الفرعون

    ذكر
    عدد الرسائل : 24
    العمر : 30
    الموقع : http://egyption.ahlamontada.com
    العمل/الترفيه : الأنترنت
    المزاج : الحمدلله
    تاريخ التسجيل : 06/03/2009

    الحب عند الفراعنة وعلاقته بالحاضر

    مُساهمة  فهد في السبت مارس 07, 2009 11:59 pm

    إذا كان العالم المعاصر يحتفي بأسمى وأرق عاطفة إنسانية وجعل لها عيدا فإن المصريين القدماء عرفوا تلك العاطفة السامية التي كانت موضوعا دارت حوله العديد من الأساطير.
    وكانت ألفاظ الحبيب والمحبوبة تجرى دائما على ألسنة قدماء المصريين.
    وتعد قصة الحب الأسطورية الخالدة بين إيزيس وأوزوريس من أشهر هذه القصص حيث أحبت إيزيس زوجها حبا قويا وأخلصت له وجمعت أشلائه من النيل. وتعد تلك القصة من أجمل قصص الحب في التاريخ.
    وهناك أيضا قصة حب نفرتيتى لزوجها إخناتون الذي وقفت بجانبه رغم تغيير الديانة وذهبت معه إلى تل العمارنة رغم المعارضة التي لقيها وظلت بجواره وفية مخلصة رغم كل ما جابهته من متاعب وصعاب.
    وكانت الفتاة الصغيرة عندما تصل إلى سن المراهقة تحلم بالحب والزواج. وعبر المصري القديم عن أمنية هذه الفتاة الصغيرة .
    "أنت يا أكثر الرجال وسامة إن رغبتي هي في السهر على ممتلكاتك كربة بيت وأن تستريح ذراعك فوق ذراعي وأن يغمرك حبي

    ونطالع من خلال قصائد الغزل الكثير من خلجات العشق والعاطفة ومشاعر التحفظ والاحتشام والقلق واللهفة ونجد في سطورها نضارة ورونق المشاعر العاطفية الجياشة. فتلك فتاة صغيرة تتحدث عن حبها:
    لقد آثار حبيبي قلبي بصوته وتركني فريسة لقلقي وتلهفي أنه يسكن قريبا من بيت والدتي ومع ذلك لا أعرف كيف أذهب نحوه إن قلبي يسرع في دقاته عندما أفكر في حبي".
    وكانت الطبيعة شاهدا على الحب ولقاءات الأحبة فيقول الشاعر وكأنه شجرة الرمان:
    "أن حياتنا تتشابه مع أسنانها وثمارنا تتشابه مع نهديها وفى الحديقة كلها أنا أجمل الأشجار لأنني في كل الفصول أبقى أبدا أن العاشقة وصديقها تحت ظلالي يتنزهان" وتعبر القصائد كذلك عن مشاعر الغيرة التي تحرق قلب العاشقة إذا ما غازل حبيبها فتاة أخرى ومن ثم كانت تلجأ للسحر. وعثر على العديد من الوصفات السحرية لإسقاط شعر هذا الغريم فالمعروف أن الشعر هو تاج المرأة. كانت مثل هذه الوصفات تصيب بالصلع الذي كان أشد ما يخشى في مجال الحب والعشق.
    وكانت النساء تستخدم التعاويذ لاستمالة حبيب غير مبال كما كان العاشق المرفوض يلجأ إلى هذه الأساليب بل ويتمادى لدرجة تهديد الآلهة إذا لم يستطع الحصول على مساعدتهم لإقناع المرأة التي يرغبها .
    وعندما كانت الفتاة الشابة لا تقابل فتى أحلامها فإنها كانت تلجأ إلى الإلهة الجميلة حتحور التي تستمع إلى دعاء وتوسل كل فتاة تبكي.
    وكانت الفتاة في مصر القديمة تتزوج في سن الثانية عشرة أو الرابعة عشر أما الفتيان فكانوا غالبا ما يتزوجون في سن السادسة عشر أو السابعة عشر وكانت موافقة ولي الأمر ضرورية وفى أغلب الأحيان يختار رجلا طيبا لابنته. وعلى سبيل المثال كان الجد ينصح أبنه بأن يختار لابنته رجلا حريصا ورزينا وليس بالضروري أن يكون غنيا.
    وذكر نص قديم اكتشفه عالم المصريات سويزو لإعداد شراب للمحبة يكفى الحصول على كمية صغيرة من دم الأصبع المجاورة للخنصر باليد اليسرى والذي كان يتطابق مع الطحال وكان يسمى بإصبع القلب وبناء على ذلك يتضح لنا سبب وضع خاتم الزواج في الإصبع-البنصر-باليد اليسرى في الوقت الحالي.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 8:30 pm